حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

88

عقلاء المجانين

سهل بن أبي مالك الخزاعي قال عبد الله بن إدريس مررت بابن أبي مالك فقال اسكت وغضب . وانقلبت عيناه فإن أعمالك كلها حادات . قال فوالله لقد داخلني من الفرق منه أمر عظيم . فلما كان يوم الجمعة حملت معي ثلاثة دراهم فأمرت انساناً يطلبه فوجدته . فدفعت له الدراهم فتبسم يحسبني إني أُكلمه فوقفت حيث أراد ثم أقبل علي فقال لي قل . قلت يا ابن أبي مالك ما تقول في النبيذ ؟ قال حلال . قلت تشربه ؟ قال إن شربته فقد شربه ، وكيع وهو قدوة . قلت تقتدي بوكيع في تحليله ولا تقتدي في تحريمه . وأنا أسن منه . فقال إن قول وكيع مع اتفاق أهلب البلد . معه أحب إلي من مقالتك مع اختلاف أهل البلد عليك . وقلت له ما تقول في الغناء ؟ قال قد غنى البراء بن مالك وعبد الرحمن بن رواحة . وسمع الغناء ابن عمر . وكان عبد الله بن جعفر من التابعين . وأمسك فقلت له سميت جماعة من الصحابة وأمسكت عن عبد الله بن جعفر . فقال لأنك سألتني عن الغناء ولم تسألني عن ضرب العيدان . قال بكار بن علي كان سهل بن أبي مالك الخزاعي المجنون عالماً بالشعر . قال رجل من أصحابنا ما أجود الشعر ؟ فقال ما لا يحجبه عن القلب حاجب . مثل قول جميل : ألا أيها النوّام ويحكم هبوا . . . أسائلكم هل يقتل الرجل الحب قال عبد الله بن إدريس خرجت من عند عيسى بن موسى فانا عند طاق